محمد بن أحمد الفاسي
313
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
الجمال . أنشدني مفتى المسلمين ، تقى الدين عبد الرحمن بن السيد القدوة أبى الخير بن أبي عبد اللّه الفاسي ، بقراءتي عليه ، أن والده أنشده إجازة قال : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد ابن علي الغرناطي لنفسه أبياتا : جرمي عظيم يا عفو وإنني * بمحمد أرجو التسامح فيه فبه توسل آدم في ذنبه * وقد اهتدى من يقتدى بأبيه ومنها : إذا المرء لم يرو العلوم فيرتوى * ولم يلبس التقوى فذاك الصدى العاري وإن هو لم تصقله صحبة عارف * تربيه لم ينفك عنه صدا العار ومنها : سلوا ما عندكم من محض ودى * لكم تجدوه مرعيا أكيدا ولا واللّه أبرح طول عمرى * بكم مستكثرا ولكم ودودا 332 - محمد بن علي بن يوسف بن خواجا المكي : ذكر لي شيخنا أبو بكر بن عبد المعطى : أنه حفظ التنبيه ، والعمدة ، والشاطبية ، ثم لعب . ومات بمصر أو باليمن . وأمه أم هانئ بنت أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي . وكان أبوه خياطا ، قدم من العراق ، وأدعى أنه شريف حسينى . وهجا يحيى النشو المكي ، محمد بن خواجا هذا ، بأبيات منها : مشوف يشكو من ابن خواجة * قال ما لي بانتسابك من حاجة انتهى . وأنشدني بعض أصحابنا ، قال : أنشدني يحيى النشو لنفسه ، يهجو محمد بن خواجا : رأيت في النوم إمام الهدى * أعنى علي بن أبي طالب فقلت هذا النحس من نسلكم * فقال لا والطالب الغالب وما عرفت متى مات ، إلا أنه كان حيا ، في ثالث عشر شوال ، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ؛ لأنه سمع في هذا التاريخ بمصر ، على قاضيها عز الدين بن جماعة ، والمسند فتح الدين محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي ، بقراءة المحدث ، شرف الدين المزي ، على ما وجدت بخطه : سنن ابن ماجة ، في مجالس آخرها التاريخ الذي ذكرناه .